04 fév 2014, Posted by Achraf AYADI د.أشرف العيّادي in Analyse, Economie, 0 Comments


بعد المصادقة على حكومة جمعة والمصادقة على دستور الجمهورية الثانية.. حسب رايك ماهي اولويات حكومة جمعة؟ ـ
من وجهة نَظري هي ثلاثة: إعادة الثّقة في الأمن ومن ضمنه تأمين الحدود ضدّ التّهريب، إعادة الثّقة للخارج في تونس كَوِجهَة للإستثمار و تحضير لمناخ يضمن إنتخابات نزيهة و شفّافة. يبقى أنّ هنالك قرارات عاجلة يجب إتّخاذها فورًا كَإصدار قانون ماليّة « تصحيحي » (و ليس « تكميلي ») في غُضون أسابيع لا أكثر ـ

بعد اعلان تشكيل الحكومة هل يمكن الحدث عن رسالة ايجابية للمؤسسات المالية والدول المانحة لتونس ؟ ـ
بالتّأكيد. و الدّليل أنّهُ بعد أن إمتنع صندوق النّقد الدّولي و البنك العالمي و البنك الإفريقي للتّنمية و غيرها لشُهُور عديدة عن مُساعدة تونس ماليّا، ها هُم الآن يسترجعون ثقتهم في قدرتنا على سداد ديوننا. هذه ليست مُؤسّسات خيريّة بل بُنُوكًا لا تُقرض إلّى بضمانات و شُروط لتضمن الدّفع. الظّاهر أنّ ثِقَتَهُم في الحُكومة السّابقة و العلاقة مع وزير الماليّة المُستقيل فَتَرَتْ لحدٍّ مّا. لديّ الأمل في كفاءة السّيّد حكيم بن حمّودة، وزير الإقتصاد و الماليّة الجديد لكي يُعيد الأمور إلى نصابها فقد عمِل مع هذه المؤسّسات و يعرف كيفيّة كسب الثّقة. التّحدّيات كبيرة لأنّ مصاريف الدّولة من الدّعم و التّشغيل فاقت إمكانيّاتها بكثير جِدًّا ـ

ما تقييمك لبرنامج عمل حكومة مهدي جمعة القادم وهل ترى ان الحكومة الجديدة قادرة على الايفاء بتعهداتها والعمل على تجاوز الازمات الاجتماعية والاقتصادية ؟ ـ
من وجهة نظري، لا يجب تحميل هذه الحكومة أكثر من طاقتها و لا يجب أن ننتظر مُعجزات. هذه الحكومة عليها أن تُسَلِّمَ مقاليد السّلطة و الدّولة في أفضل حالة ممكنة لحكومة تَليهَا، تنْبَثِقُ عن برلمان مُنْتَخب لعدّة سنوات. الإصلاحات العميقة بحاجة إلى وقت للإنجاز و إقناع الرّأي العام بجدوى تغيير نظام الدّعم أو الجباية أو غيرها. المُهمّ الآن هُو تثبيت المناخ الإجتماعي و إستقرار البلاد ـ

جمعة اكد في خطابه على ضرورة القيام بإصلاحات هيكلية شاملة،وحسب اعتقادك ما هي اهم الاجراأت العاجلة التى على الحكومة اتخاذها ؟ ـ
مرّة أخرى، من الصّعب لحكومة توافُقيّة، كادت أن لا تكسب ثقة المجلس التّأسيسي، و لا تستند إلى عُمق إنتخابي و جماهيري كبير، أن تَمَسّ جوهر الدّولة و الإدارة. قد تُحقّق بعض النّجاحات، لكن بِجُهُود مُضْنِيَة. الأفضل التّركيز على تحقيق نجاحات سريعة، واضحة للعيان و ليست عميقة ضرورة. الأساس يبقى الأمن الدّاخلي، تأمين الحدود و سُمعة تونس في الخارج ـ

وهل يمكن الحديث على اقرار هدنة اجتماعية في مرحلة حكم حكومة الكفاأت؟ ـ
الهُدنة الإجتماعيّة ضروريّة. المَطلبيّة الإجتماعيّة التي شهدناها بعد الثّورة فاقت حدود المعقول و كَلّفتنا تعثُّرًا في إنتاج الفسفاط و إغلاقًا للعديد من المؤسّسات و هُروب بعض المستثمرين في حين علّق البعض الآخر برنامجه الإستثماري إلى أجلٍ غير مُسمّى. إتّحاد الشّغل و منظّمة الأعراف لهما دور مهمّ في فرض إحترام الهُدنة الإجتماعيّة على الأرض رغم وُجود العديد من المِلَفّات العالِقَة ـ

كيف ترى عمل وزارات السياحة والاقتصاد والتجارة خلال 10 الاشهر القادمة..وهل يمكن الحديث عن اصلاحات في القطاع البنكي والمصرفي ؟ ـ
السّياحة يجب أن تربط الصّلة مع المُسوّقين و وكالات الأسفار التي ألغت تونس من رحلاتها في السّنَتين الماضيتين. و الإقتصاد يجب أن يعيد النّظر في الخيارات الكارثيّة التي جعلت مُوازنات العجز و الدّعم ترتفعان من 6 إلى 7 أضعاف ما كانت عليه في 2010. و التّجارة يجب أن تركّز على مُحاربة التّضخّم و الإحتكار و التّجارة المُوازية. أمّا البنوك، فعلى البنك المركزي و وزارة الماليّة تحليل نتائج التّدقيق في البنوك العموميّة و أخذ قرارات شُجاعة سنتحدّثُ عنها قريبًا جِدّا. التّحدّيات كثيرة و الكفاءة موجودة لدى فريق مهدي جمعة لمُجابهة الوضع على 10 أشهر ـ

وماهي الحلول حسب اعتقادك بعد منح صندوق النقد الدولي قرضا بقيمة 506 مليون دولار. بمعنى القرض يكون موجها للاستهلاك او للاستثمار ؟ ـ
من يقترض ليدفع فوائد القروض القديمة سيترك للأجيال القادمة تركة مُثقلة بالدُّيون. الإقتراض الصّحيح و المُجدي إقتصاديّا هو الذي يُموّل البنية التّحتيّة و الإستثمار و يكون دفعًا للتّنمية. للأسف، إقترضنا في الثّلاث سنوات الأخيرة لنشتري السّلم الإجتماعي و خلقنا وضائف وهميّة في الوضيفة العموميّة و هذه قراراتٌ سيأتي الوقت لتقييم مردوديّتها الحقيقيّة ووجاهتها الإقتصاديّة. أغلب ظنّي أنّ إدارة الإقتصاد بمنظور سياسي هُو خطأ منهجي تدفع ثمنه الدّولة عجْزًا في ميزانيّتها و المُواطن ثِقَلاً إضافيًّا في الجباية ـ

Continue Reading...
http://www.achrafayadi.fr/wp-content/themes/press